الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

421

تفسير روح البيان

والباطنة التي تتعلق عند تعلقه به لكونها أسباب تحصيل الكمال وآلانها وفي التأويلات النجمية يشير إلى القسم بانفجار الحسنة الواحدة من ارض قلب المؤمن وليال الحسنات العشر المشار إليها بقوله من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وانما سماها بليال لكون ظهور الحسنات العشر من غيب مرتبة أحدية الحسنة الواحدة من غير الاكتساب من نهار العمل بل من عالم الغيب بطريق الموهية الإلهية وَالشَّفْعِ بالفارسية جفت . وذلك لان الشفع ضم الشيء إلى مثله وَالْوَتْرِ بفتح الواو وكسرها اى شفع هذه الليالي ووترها والظاهر التعميم لان الألف واللام للاستغراق اى الأشياء كلها شفعها ووترها لان كل شئ لا بد ان يكون شفعا أو وترا وقال الراغب المخلوقات كلها من حيث إنها مركبات كما قال ومن كل شئ خلقنا زوجين فهو الشفع واما الوتر فهو اللّه تعالى من حيث إن له الوحدة من كل وجه واليه يرجع قول من قال من كبار أهل الحال يشير إلى القسم بشفع الكثرة الاسمائية ووتر الوحدة الذاتية الحقيقية ودخل فيهما العناصر الأربعة والأفلاك التسعة والبروج الاثنا عشر والسيارات السبع وصلاة المغرب وسائرها ويوم النحر لأنه عاشر أيام ذي الحجة ويوم عرفة لأنه تاسع تلك الأيام واليومان بعد يوم النحر واليوم الثالث وآدم وحواء عليهما السلام زوجين ومريم عليها السلام وتر والعيون الاثنتا عشرة التي فجرها اللّه لموسى عليه السلام والآيات التسع وأيام عاد الشفع ولياليها الوتر كما قال تعالى سبع ليال وثمانية أيام والشهر الذي يتم بثلاثين يوما والشهر الذي يتم بتسعة وعشرين والأعضاء والقلب والشفتان واللسان والسجدتان والركوع وأبواب الجنة وأبواب النار ودرجات الجنة ودركات النار وصفات الخلق كالعلم والجهل والقدرة والعجز وإرادة والكراهة والحياة والموت وصفات الحق وجود بلا عدم حياة بلا موت علم بلا جهل قدرة بلا عجز عزيلا ذل ونفس العدد شفعه ووتره والأيام والليالي واليوم الذي لا ليلة بعده وهو يوم القيامة وكل بنى له اسمان مثل محمد وأحمد والمسيح وعيسى ويونس وذو النون وكل من له اسم واحد مثل آدم ونوح وإبراهيم ومسجد مكة والمدينة وكذا يقال لهما الحرمان الشريفان والمسجد الأقصى والجبلان الصفا والمروة والبيت الحرام والنفس مع الروح في حالة الجمع وهما في حالة الافتراق وقال سهل رحمه اللّه الفجر محمد عليه السلام منه تفجرت الأنوار وليال عشر هي العشرة المبشرة بالجنة والشفع هو الفرض والوتر هو الإخلاص في الطاعات وَاللَّيْلِ جنس الليل إِذا يَسْرِ اى يمضى وبالفارسية آنگاه كه بگذرد . كقوله والليل إذا أدبر والسرى سير الليل يقال سرى يسرى سرى ومسرى إذا سار عامة الليل وسار يسير سيرا ذهب والتقييد به لما فيه من وضوح الدلالة على كمال القدرة وفور النعمة كان جميع الحيوانات أعيد إليهم الحياة بعد الموت وتسببوا بذلك لطلب الأرزاق الممدة للحياة الدنيوية التي يتوسل بها إلى سعادة الدارين فان قيل القسم بالليل إذا يسر يغنى عن القسم بليال عشر قلنا المقسم به في قوله والليل إذا يسر هو الليل باعتبار سيره ومضيه وفي قوله وليال عشر هو الليالي بلا اعتبار مضيها بل اعتبار خصوصية أخرى فلا يغنى